البهوتي

370

كشاف القناع

سواء أكره على الفعل ) أي الاكل ونحوه ( حتى فعل ) ما أكره عليه ، ( أو فعل به ، بأن صب في حلقه مكرها أو نائما ، كما لو أوجر المغمى عليه معالجة ) لعموم قوله ( ص ) : وما استكرهوا عليه . ( ويفطر ) الصائم ( بردة ) مطلقا ، لقوله تعالى : * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * ، وكذلك كل عبادة حصلت الردة في أثنائها ، فإنها تفسدها . ( و ) يفطر ب‍ ( - موت ، فيطعم من تركته في نذر وكفارة ) مسكين لفساد ذلك اليوم الذي مات فيه . لتعذر قضائه . ( ويأتي ) ذلك مفصلا في حكم القضاء ( وإن دخل حلقه ذباب أو غبار طريق ، أو ) غبار ( دقيق ، أو دخان من غير قصد ) لم يفطر ، لعدم القصد كالنائم وعلم منه : أن من ابتلع الدخان قصدا فسد صومه . ( أو قطر في إحليله ) دهنا أو غيره لم يفطر ، ( ولو وصل مثانته ) لعدم المنفذ . وإنما يخرج البول رشحا ، كمداواة جرح عميق . لم يصل إلى الجوف والمثانة ، العضو الذي يجتمع فيه البول . وإذا كان لا يستمسك بوله ، قيل : مثن الرجل ، بكسر الثاء فهو أمثن . والمرأة مثنى . وقال الكسائي : يقال رجل مثن ومثون . ( أو فكر فأمنى أو مذى ) لم يفطر . لقوله ( ص ) : عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل ، أو تتكلم به ولأنه لا نص فيه ، ولا إجماع ، وقياسه على تكرار النظر لا يصح ، لأنه دونه في استدعاء الشهوة ، وإفضائه إلى الانزال . ( كما لو حصل ) الانزال ( بفكر غالب ) أي غير اختياري ، بأن لم يتسبب فيه . ( أو احتلم أو أنزل لغير شهوة ، كالذي يخرج منه المني أو المذي لمرض أو ) ل‍ ( - سقطة ) من موضع عال ، ( أو خروجا منه لهيجان شهوة من غير أن يمس ذكره ) بيد أو غيرها ، منه أو من غيره . ( أو أمنى نهارا من وطئ ليل ) لم يفطر ، لأنه لم يتسبب إليه في النهار . ( أو ) أمنى